السيد حامد النقوي

53

خلاصة عبقات الأنوار

بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، فكنا نحمل لبنة لبنة وعمار يحمل لبنتين لبنتين ، فمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر نحو رواية الصحيح . ثم قال : فدخل عمرو على معاوية فقال : قتلنا هذا الرجل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ! فقال : اسكت فوالله ما تزال تدحض في بولك ، أنحن قتلناه ؟ إنما قتله على وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا . وإسلام عمرو رضي الله عنه كان في السنة الخامسة فلم يحضر إلا البناء الثاني " . وقال الملا علي المتقي : " عن خالد بن الوليد عن ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة وكانت تمرض عمارا قالت : جاء معاوية إلى عمار يعوده فلما خرج من عنده قال : اللهم لا تجعل منيته بأيدينا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تقتل عمارا الفئة الباغية ( ع . كر ) " . وقال في [ شرح الفقه الأكبر ] في ذكر خلافة أمير المؤمنين عليه السلام : " ومما يدل على صحة خلافته دون خلافة غيره الحديث المشهور " الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يصير ملكا عضوضا " وقد استشهد علي ( رض ) على رأس ثلاثين سنة عن وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومما يدل على صحة اجتهاده وخطأ معاوية في مراده ما صح عنه صلى الله عليه وسلم في حق عمار بن ياسر : تقتلك الفئة الباغية . وأما ما نقل أن معاوية أو أحدا من أشياعه قال : ما قتله إلا علي ( رض ) حيث حمله على المقاتلة فروي عن علي كرمه الله وجهه أنه قال في المقابلة : فيلزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل عمه حمزة ! فتبين أن معاوية ومن بعده لم يكونوا خلفاء بل ملوكا وأمراء " . وقال في [ شرح الشفاء ] في فصل الأخبار بالغيوب : " وأن عمارا وهو ابن ياسر تقتله الفئة الباغية . رواه الشيخان ، ولفظ مسلم : قال النبي صلى الله